Make your own free website on Tripod.com

 

  

 الصفحة الرئيسية فوق بيانات الجمعية ملاحظات الزوار دراسات و تقارير بحث روابط للإتصال بالجمعية

 

 

المحكمة تقضى بالسجن خمسة أعوام للنائب رياض سيف

 

في قرار أتى مفاجئاً لبعض المراقبين، بعد محاكمة لم تثبت فيها الإدانة، وصبت كل الأدلة والشهادات باتجاه تبرئة المتهم، أصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق اليوم الخميس حكماً بالسجن مع النفاذ خمسة أعوام على النائب السوري المعارض رياض سيف، متهمة إياه بمحاولة تعديل الدستور بوسائل غير مشروعة.

وأعلن القاضي في محكمة الجنايات في دمشق جاسم محمد جاسم أن الحكم صدر على سيف "لجناية الاعتداء الذي يستهدف تغيير الدستور بطرق غير شرعية". وسيف هو المعارض الثاني الذي يُحاكم ويُدان بعد النائب مأمون الحمصي الذي حُكم عليه في 20 آذار بالعقوبة نفسها وللتهمة نفسها. والنائبان هما من مجموعة تضم عشرة معارضين أوقفوا في آب وأيلول الماضيين.

وأتت هذه الاعتقالات بعد فترة استمرت ستة أشهر شهدت نوعا من حرية التعبير اثر وصول الرئيس بشار الاسد إلى الحكم في تموز 2000. وحكم على سيف أيضاً بالسجن ستة أشهر "لتشكيله جمعية سرية وعقد اجتماعات غير قانونية"، لكن لم يتم جمع الحكمين بل أخذت المحكمة بالعقوبة الأشد. وقد تمت تبرئة سيف من تهمة "اثارة النعرات الطائفية والمذهبية".

وقال رياض سيف في المحكمة ان "هذا الحكم وثيقة شرف لي ولامثالي ويبرهن على ان هذا النظام لا يستطيع ان يتحمل الحوار ومحاربة الفساد". ووصف احد محامي الدفاع أنور البني هذا الحكم بانه "قرار سياسي يهدف لاسكات كل صوت للمعارضة"، وأعلن ان الدفاع سيستأنف الحكم.

وأُوقف سيف (55 عاماً)، وهو نائب مستقل عن دمشق، في أيلول 2001 بعد أن نظم في منزله ندوات سياسية وانتقد اداء الحكومة. في آخر جلسة له في المحكمة في 28 آذار الماضي، أعلن سيف الذي تميز بمكافحة الفساد انه لم يعتقل لجناية النيل من الدستور ولكن لأنه "ندد في البرلمان بعقد حول الهواتف المتنقلة".

ومن جهة اخرى، تجمعت أسر ستة معارضين آخرين أُودعوا السجن منذ أكثر من ستة أشهر اليوم الخميس امام المحكمة العليا لامن الدولة التي يفترض ان يمثل اقاربهم امامها. وقدمت هذه الأسر مذكرة تطالب بمحاكمة اقاربهم امام محكمة عادية. وجاء في المذكرة "نطالب باطلاق سراحهم فورا لان الظروف الراهنة تتطلب الوحدة الوطنية" في اشارة الى اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية.

وطالب محامو الدفاع والأسر بأن يتوقف المعتقلون عن الاضراب عن الطعام الذي بدأه ستة منهم في 18 آذار ويعرض حياتهم للخطر. وبهذا الإضراب أراد عارف دليلة ووليد البني وحبيب عيسى وكمال لبواني وفواز تلو وحبيب صالح الاحتجاج على بقائهم محتجزين دون محاكمة. أما المعارضان الآخران، الزعيم الشيوعي رياض الترك والمدرس حسان سعدون فلم يُضربا عن الطعام بسبب وضعهما الصحي.

لجنة حقوقية

هذا وقد انتقد ناطق باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان (لندن) في تصريح صحفي أُرسل إلى أخبار الشرق اليوم الخميس الحكم الصادر على النائب رياض سيف. وقال الناطق إن "السلطات السورية بإصدارها هذا الحكم إنما تدفن كل أمل بالإصلاح وإعادة حقوق الشعب السوري المسلوبة في ظل حالة الطوارئ والأحكام العرفية منذ زهاء أربعين عاماً".

واعتبر الناطق الحاكم يعبر عن "هشاشة" وصلت إلى حد "الذعر من كل داعية للإصلاح ينادي بإعادة حقوق الإنسان السوري حتى وهو يمارس حقه القانوني من تحت قبة مجلس الشعب الذي يمثل الشرعية الدستورية للبلد. لذلك لم تلبث السلطات الأمنية أن جردت النائب رياض سيف من حصانته، وأقدمت على اعتقاله، واحتفظت به في السجن حوالي ثمانية أشهر قبل أن تصدر عليه هذا الحكم الجائر، بالتهمة الجاهزة، التي أصبحت مثار استهجان وتساؤل كبير أمام فقهاء القانون".

وختم الناطق تصريحه قائلاً إن "الحكم الصادر على النائب رياض سيف هو حكم أمني وسياسي بالدرجة الأولى، وهو يؤكد استمرار الطبيعة الشمولية للحكم في سورية، ولا علاقة للقانون به، وكان الأحرى بالسلطات السورية - إن شاءت أن تكون قانونية ومنصفة - أن تعتذر من النائب رياض سيف وتطلق سراحه وتكرمه، بسبب توجهاته الإصلاحية التي تهدف إلى إعادة القانون والقضاء على الفساد".

مصدر مساند: أ ف ب

[تحت] [الصفحة الرئيسية] [فوق] [الصفحة التالية]

 

 الرجاء إرسال أي بريد الكتروني  بخصوص موقع الجمعية إلى  hrassy@ureach.com
Copyright © 2002 HRAS-Syria
آخر تحرير لهذه الصفحة: 2002-05-23 

Hit Counter