Make your own free website on Tripod.com

 

  

 الصفحة الرئيسية فوق بيانات الجمعية ملاحظات الزوار دراسات و تقارير بحث روابط للإتصال بالجمعية

 

 

محامي الحمصي يصف مقالا صحافيا بأنه تشهير

دمشق 21-11 (اف ب)-
وصف محامي النائب السوري المعارض مأمون الحمصي المعتقل منذ اب/اغسطس، مقالا صحافيا نشرته صحيفة "تشرين" الحكومية السورية اليوم الاربعاء حول موكله، بانه "تشهير". واعلن المحامي انور البني لوكالة فرانس برس "هذا تشهير واضح وسيرد عليه بقسوة عبر الجرائد وعبر دعوى قضائية".
ويشير المقال الذي يحمل توقيع احد اعضاء مركز الدراسات السياسية في دمشق محمد عبد الرزاق، الى ان الحمصي كان يتزعم عصابة لسرقة السيارات من لبنان والتهريب.
واكد البني ان لموكله الذي انتخب نائبا في 1994 و1998، "سجلا قضائيا نظيفا، اي لا حكم عليه، كما يتطلب القانون من اعضاء مجلس الشعب".
واضاف المحامي ان النائب مامون الحمصي "تمت محاكمته في نهاية الثمانينات بتهمة سرقة سيارات وحكم عليه بالبراءة من هذه التهمة".
والحمصي هو احد اعضاء مجموعة من عشرة معارضين اعتقلوا في اب/اغسطس وايلول/سبتمبر وبينهم النائب رياض سيف والمسؤول في المعارضة الشيوعية رياض الترك والخبير الاقتصادي عارف دليلة.
وقد دفع الحمصي وسيف ببراءتهما لدى افتتاح محاكمتهما في نهاية تشرين الاول/اكتوبر امام المحكمة الجنائية في دمشق. وهما متهمان خصوصا بانهما ارادا تغيير الدستور بوسائل غير شرعية ويواجهان عقوبة بالسجن تصل الى المؤبد.
ومن المقرر ان يخضع المعتقلون الثمانية الاخرون لمحاكمة امام محكمة امن الدولة العليا، وهي محكمة استثنائية لا تقبل احكامها الاستئناف.

مأمون الحمصي بين غسل الأموال، وغسل الماضي؟!!‏

دمشق ‏
صحيفة تشرين
‏ محليات
‏ الاربعاء 21 تشرين الثاني 2001 ‏
د. محمد عبد الزراق .. كاتب في مركز الدراسات السياسية بدمشق
‏ ثمة مفارقة غريبة في اهتمام الدبلوماسيين الغربيين في متابعة قضية النائب المستقبل مأمون الحمصي، تنطلق هذه الغرابة من أن هؤلاء ينظرون الى المسألة باعتبارها قضية رأي عام وحق في التعبير، منذ أن أعلن الحمصي في السابع من آب الماضي بيانه «الشهير» على باب محله، عفواً مكتبه، الواقع في العدوي في قلب دمشق، في حين لايعرف الكثيرون من هؤلاء أن قضية مأمون الحمصي هي قضية خاصة بامتياز، والسبب الرئيسي في افتعالها من قبله هي الضرائب المالية التي طالما حاول التهرب منها سابقاً، عندما حاول فعل ذلك قبل نحو عامين في معرض الضغط من قبله على الحكومة السورية كي تتغاضى عن تلك الضرائب حيث لم يجد سوى الضغط السياسي من منفذ، في الوقت الذي تواجه فيه سورية، تحديات كثيرة على المستويين، العالمي والاقليمي، ومنها مسائل الصراع العربي ­ الاسرائيلي والتحركات المشبوهة التي تجري ضد سورية في هذه الآونة أو تلك، بهدف الضغط عليها والنيل من مواقفها سواء في السياسة الخارجية فيما يتعلق بالصراع مع اسرائيل أو في السياسة الداخلية فيما يتعلق بمفاوضات الشراكة السورية ­ الأوروبية، وفتح أبواب السوق السورية على مصراعيها، والتي يفهم الحمصي جزءاً من جوانبها باعتباره « خبيراً» بالصفقات وغيرها من الاتفاقات.‏
كما تنطلق الغرابة، بالسؤال عن الوقت الذي اندفع فيه الحمصي للاهتمام الكبير بالشأن العام، حتى يقدم الى الحكومة السورية مايشبه الانذار الذي قدمه غورو قبل غزوه دمشق، متجاهلاً مسيرة الاصلاح والتحديث التي تجري على قدم وساق في سورية،ومحاربة الفساد والفاسدين، والتي يمثل الحمصي بتاريخه ليس البعيد عنواناً بارزاً مع بعض من كانوا في الحكومة قبل أن تفضحهم أوراقهم ويدينهم القضاء السوري، بأحكام يعرفها الجميع.‏
ولعله من الحق التساؤل فيما اذا كانت المناداة بحقوق الانسان وبحريات التعبير تكفي كي تجعل من السارق والمهرب والمزور عادلاً ومناضلاً، أم أن هذا المجال بحاجةإلى أناس من معدن معين وهو لاينطبق بالتأكيد على مأمون الحمصي الشهير ب « أبي ياسين» حتى قبل مولد ياسين نفسه، حيث اختار لنفسه هذا اللقب ليعبر عن زعامته « العبقرية» التي تعبر عن أنه « زعيم عصابة زعران» مهمتها التبلي على الناس وسرقة أشيائهم والاعتداء عليهم، وربما يعرف الكثيرون تلك الحادثة التي صدم بها الحمصي الطالبتين ( حنان س، وهالة ب) اللتين كانتا عائدتين من مدرستهما قبل أن يصدم بالسيارة التي كان يقودها سيارة كانت واقفة في المهاجرين، حيث ترك السيارة ولاذ بالفرار.‏
وقد يعتقد البعض أن فرار الحمصي يعود إلى خوفه « الانساني» المشروع من مغبة الحادثين، لولا أن بعض الجوار وأصحاب المحلات قد عرفوا « أبا ياسين» وهو هارب من الحادثة التي أنجزها برعونته ليست الجديدة، مما اضطره لايفاد شخص يتفاوض مع صاحب السيارة التي صدمها لاسقاط حقه الشخصي ، مقابل مبلغ ثمانمائة ليرة سورية في ذلك الحين، وعاد بعد أيام للاعتذار من الفتاتين، اللتين كادتا أن تفقدا حياتهما بسبب ذلك الشخص الذي لم يقبل التوقف والنظر فيما حدث معهما، وذلك لأنه كان ببساطة يخشى أن تقود التحقيقات معرفة أن تلك السيارة التي يقودها، هي مسروقة من القطر اللبناني الشقيق.‏
ولعله من المفيد أن يعرف الدبلوماسيون والأخوة في لبنان مثالاً عن أولئك الذين حاولوا تعكير صفو العلاقات بين البلدين، في الوقت الذي كانت تدافع فيه سورية بكل قوتها وبدماء جنودها وشبابها عن لبنان ضد الاحتلال الاسرائيلي وشبح الحرب الأهلية المتربص بذلك الشعب الشقيق الذي عانى من ذلك، ولولا وقوف سورية الى جانبه لكان الاجنبي قد أشعل فتنة أخرى لا أحد كان يدري الى أين تمتد تطاولاتها في الداخل والخارج، ولكان الحمصي وأمثاله أحد المساهمين الأساسيين فيها من خلال الإساءة الى الدور السوري في لبنان وبمعاونة بعض الخونة الذين رفضهم حتى أهلهم من الشعب اللبناني الطيب.‏
فهذه السيارة التي كان يقودها الحمصي هي جزء من مجموعة سرقات قام بها الحمصي على رأس العصابة التي شكلها لهذا الغرض والتي تألفت من ثلاثة سوريين ولبناني كان يدلهم على السيارات ويقوم بدهانها وبتزوير لوحاتها قبل أن يمضي بها الحمصي عبر الحدود السورية ­ اللبنانية وتحت جنح الظلام، وهو الأمر الذي اعترف به الحمصي أمام الأمن الجنائي عندما ألقي القبض عليه مع أحد شركائه السوريين منتصف الليل وهما يحاولان ركوب سيارتين مسروقتين، قبل احالتهما الى محكمة أمن الدولة العليا ومن ثم الى المحكمة العسكرية، باعتبار أن شريكيه السوريين هما المجندان في الشرطة العسكرية (بسام ع، ومحمد ب) ووجهت الى الحمصي ، حينها خمسة اتهامات هي « سرقة السيارات وتهريبها، وتقليد لوحة سورية واستعمالها ( تزوير) ومقاومة رجال الأمن، حيث حاول الحمصي وشريكه الفرار، وعدم الرد على عناصر دورية الأمن الجنائي التي كمنت لهما، أي أن هذه السيارة ليست الوحيدة التي سرقها الحمصي وعصابته من القطر اللبناني الشقيق، وهي واحدة من عدة سيارات ففي المرة الأولى سرقوا سيارة بي أم دبليو حمراء، بمساعدة أحد اللبنانيين ويدعى جورج وهو صديق الحمصي الخاص، وفي الثانية سرقوا سيارة مرسيدس 220 س بيضاء اللون، وفي الثالثة سرقوا سيارة مرسيدس بيضاء200 س تعرف اليها صاحبها بعد خمسة أيام من سرقتها عن طريق قسم شرطة عرنوس، وفي الرابعة سرقوا سيارة مرسيدس 280 س فضية اللون، وفي الخامسة سرقوا سيارة مرسيدس280س لونها أخضر، وفي السادسة سرقوا سيارتي مرسيدس 200 الأولى صفراء، والثانية سماوية، وفي السابعة سرقوا سيارة مرسيدس 200 س سماوية اللون، ( وهي السيارة التي صدم بها الحمصي الطالبتين في منطقة العفيف وسيارة أحد الأشخاص من شعبة الحزب، بعد أن وضع لها لوحة سورية مزورة تحمل الرقم 5163/35 والتي تمت مصادرتها من قبل شرطة القسم الشمالي، حيث تتبع منطقة العفيف ، وتبين فيما بعد أن لوحة السيارة عائدة للقيادة القطرية ومفرزة لفرع اللاذقية، وفي المرة الثامنة سرقوا سيارتين الأولى بيجو504 بيضاء والثانية مرسيدس 220 س زرقاء. ومن المهم الاشارة الى أن الحمصي كان يقوم بتلك السرقات تحت جنح الظلام، مستخدماً مهمة مزورة عن طريق شريكيه السوريين في السرقات، واللذين كانا يستخدمان مهمة أحد الضباط في التزوير دون علمه ومعرفته وعندما علم بالأمر كان أحد الشهود الأساسيين على هذه العصابة حيث تعرف اللبنانيون على سياراتهم ونذكر منهم موسى سليمان فريحة، والدكتور جان وديه، ومحمود المير.‏
فهل توصلنا الى الزمن الذي تأسست لدى الحمصي اهتماماته بموضوع حقوق الانسان والشأن العام؟.. إنه يعود الى فترة شبابه الأولى، عندما تعرف الى شريكه في مسألة أخرى تمس أمن الوطن كله، وهو شريك مشهور ب « مستر 5» والتي تشير الى حصوله على رشاو تساوي 5 في المائة من قيمة أية صفقة يكون عرابها، ومن الجدير بالذكر قبل الاستمرار في هذا الحديث ، الاشارة الى أن « المستر 5» قد حكمته المحاكم السورية غيابياً، وهو مطلوب للقضاء حالياً، وكان الشريك الأساسي للحمصي، ولهذا الحديث أهمية خاصة تبرز النشأة القوية لمأمون الحمصي على قضايا حقوق الانسان، وكي يفهم بعض من حضر الجلسة الأخيرة من محاكمته عندما صرخ « عاشت سورية.. عاشت الحرية»، فإنما كان يقصد سورية أخرى يتمناها لنفسه وليس سورية التطوير والتحديث التي تضع في صلب أولوياتها مشاريع مكافحة الفساد والمفسدين، والتي سوف تطول الجميع، ومنهم الحمصي وأمثاله، الذي بدأ حياته مهرباً صغيراً لحساب مهربي سرغايا ومضايا الواقعتين على الحدود السورية ­ اللبنانية من خلال تهريب الأدوات الكهربائية والمنزلية في نهاية السبعينات قبل أن يبدأ العمل لحسابه الخاص، وبمشاركة بعض الأشخاص الذين كانوا متنفذين قبل أن تطولهم يد العدالة، وأنشأ مع « المستر5» محلات موبيليا ومفروشات، بعد أن كون ثروة من خلال التهريب، وقبل أن يبدأ المرحلة التالية من حياته عبر تهريب الأموال الى لبنان والأردن لمصلحة بعض التجار المعروفين في دمشق قبل أن يكشف أمره ويبقى مختفياً في الأردن حوالي العام تقريباً، وعاد بعد ذلك ليسوي وضعه مستفيداً من عفو صدر في تلك الفترة، متعهداً بعدم القيام بهذا العمل مرة أخرى.‏
ويبدو أن الحمصي الذي كان يعرف في كل مرة من أين تؤكل الكتف، اتجه باتجاه آخر، من خلال الاهتمام بالرياضة معتبراً أن الجمهور الرياضي سوف يوصله الى مجلس الشعب عبر اعطائه بعض الأصوات، مقابل الهبات التي كان يمنحها لهذا اللاعب أو ذلك، دون أن يعلم الجمهور أن هذه الأموال، هي إما من التهريب أو عبارة عن جباية من بعض التجار، حيث كان يأخذها منهم على شكل أتاوات، خائفين من لسانه الطويل، قبل أن يؤسس « جمعية خيرية» يستطيع أن يجبر معظم التجار على التبرع لها معتقداً أنها أكثر شرعية وتغطية لمشاريعه وتهريباته.‏
وإذا كانت مصادر أمواله اساساً تعود الى ماسبق ذكره، وهي تعطي صورة واضحة عن الحمصي، وتطلعاته في حرية التعبير، أو لنقل في حرية التهريب والتزوير والسرقة ودهس الآخرين وابتزازهم، والاعتداء عليهم، فإن الكثيرين من تجار دمشق يعرفون تلك المشكلة الكبيرة التي حدثت مع أحد جيرانه، بسبب امرأة، نخجل حتى من ذكر عناوين الموضوع دون تفاصيله، دون أن تفلح كل الوساطات من غرفة التجارة لتهدئة الأجواء واعادة الأمور الى ماكانت عليه، فهل هذه هي الصورة التي يكون عليها المهتم بحقوق الانسان أم أن المطالبة بالديمقراطية مجرد شعار ويافطة معتقداً أن من ورائها يمكن اسقاط الضرائب ال 45 مليون ليرة سورية المستحقة عليه لقاء استيراد سيارات سامسونغ والدايو التي كان يقوم باستيرادها لحسابه، محاولاً توجيه الاتهام الى الوكيل السابق الذي تورط باشراك الحمصي معه فذهبت منه الأموال والوكالة معاً.‏
إذا كان الحمصي كما ادعى أمام المحكمة بأنه يحترم الدستور، فإني أعتقد أن القانون يجب أن يحاسبه في كل التهم الآنفة مرة أخرى، ليس أمام محكمة الجنايات فقط، وإنما أمام محكمة أمن الدولة العليا، ومحكمة الأمن الاقتصادي عسى أن يعيد بعض الحق لأولئك الذين ظلمهم الحمصي ذاته، والذي تفرعن أكثر مما ينبغي، عسى أن تعود لأولئك بعض حقوقهم المعنوية والمادية أيضاً.. وعسى أن يعرف ويدرك أولئك الدبلوماسيون أي حرية يتابعون قضيتها..!

 

[تحت] [الصفحة الرئيسية] [فوق] [الصفحة التالية]

 

 الرجاء إرسال أي بريد الكتروني  بخصوص موقع الجمعية إلى  hrassy@ureach.com
Copyright © 2002 HRAS-Syria
آخر تحرير لهذه الصفحة: 2002-05-23 

Hit Counter